رحلة التصعيد العسكري الحوثي فى اليمن..وتكرار سيناريو «حرب 1994»

رحلة التصعيد العسكري الحوثي فى اليمن..وتكرار سيناريو «حرب 1994».

Advertisements

كابلات سرية تخترق شبكات شركات الاتصالات تسمح بالتجسس على المواطنين

 كشفت شركة فودافون، أحد مشغلي خدمات المحمول في العالم، عن وجود كابلات سرية، تسمح للحكومات للاستماع إلى جميع المكالمات على شبكاتها وتسجيلها وتتبع أماكنها، قائلة إنها تستخدم على نطاق واسع في بعض البلدان الـ 29، التي تعمل فيها بأوروبا أو خارجها.

وخرجت عن صمتها ضد ما أسمته «الرقابة الحكومية» من أجل التوقف عن استخدام الشبكات على نطاق واسع للتجسس على المواطنين، مشيرة إلى أنها ستكتشف عن أول تقرير لها للشفافية، المكون من 40 ألف كلمة، حول كيفية المراقبة الحكومية ومعرفة مكان ومكالمات المواطنين من خلال استغلال البنية التحتية للشبكات.

وقالت الشركة إن تلك الكابلات يتم توصيلها مباشرة إلى شبكتها، مما يسمح للاستماع إلى المكالمات وتسجيلها، وتتبع مكان وجود العميل، موضحة أن في بعض الدول التي تعمل بها مثل «ألبانيا، مصر، المجر، الهند، مالطا، قطر، رومانيا، جنوب أفريقيا، وتركيا»، لا يسمح القانون بالكشف عن أي معلومات تتعلق بالتنصت أو اعتراض على مضمون المكالمات الهاتفية والرسائل، مشيرة إلى أنها لا تعرف إمكانيات تلك الدول التقنية لتتبع المكالمات أو تسجيلها من عدمه، وأن في حوالي 6 دول تعمل فيها الشركة، يلزم القانون شركات الاتصالات لتركيب أنابيب وصول مباشرة، أو يسمح للحكومات للقيام بذلك.

vodafone_graphic460

المصريون يلبون نداء الديمقراطية على إيقاع “بشرة خير”

لليوم الثاني على التوالي توجه المصريون لصناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، على إيقاع أغنية «بشرة خير»، التي لازمت الناخبين في أغلب اللجان الانتخابية، وصدرت قبيل الانتخابات، وتدعو للمشاركة في العملية الانتخابية.

Image

فتاة ترقص في إمبابة أمام اللجان الانتخابية – تصوير إيمان هلال

وصاحبت الفرحة والرقص أجواء الانتخابات الرئاسية لليوم الثاني وكأن المصريين يلبون نداء «بشرة خير»، ففي أحياء مصر الجديدة وإمبابة وشبرا رقصت الفتيات في الشوارع أمام اللجان تعبيرا عن فرحتهم بالمشاركة، وكذلك في محافظات الشرقية والبحيرة والمنصورة ، أما في المنوفية فقرر عروسان الإدلاء بصوتهما في الانتخابات قبل الاحتفال بالزواج.
ورغم من أن الانتخابات الحالية لا يصاحبها الإثارة والتشويق مثل سابقتها لانحسار المنافسة بين مرشحين اثنين فقط، إلا أن عداء البعض لـ«الإخوان» جعل من تعمد الرقص والفرحة تعبيرًا على انتصار ثورة «30 يونيو»، التي أزاحت بحكم مرسي وجماعته وحزبه من المشهد السياسي المصري.
وفي الزمالك ساهم عدد من المتطوعين في توفير كراسي متحركة لكبار السن، وشكا عدد من الناخبين ناخبين أمام لجنة المغتربين من عدم القدرة على التصويت، فيما أرجع عدد من القضاة ضعف الإقبال وسط اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية لارتفاع في درجات الحرارة، مشيرين إلى أن المشاركات زادت قبل انتهاء اليوم بحوالي 3 ساعات بعد انكسار الموجة الحارة.
وتنتظر مصر انفراجة كبيرة في أعداد المشاركين مع حلول اليوم الثالث للانتخابات الرئاسية في سابقة لم تحدث من قبل بعد قرار لجنة الانتخابات الرئاسية من مد أجل التصويت حتى التاسعة من مساء يوم الأربعاء.

السيسي اختيار إجباري

بدافع حب الوطن أو هوى شخصي، بالخوف أو بدافع المصلحة الخاصة، للانتقام والكره أو حتى بدافع «خلينا نشوف» لن تملك الأغلبية إلا خيارًا واحدًا لترشيح السيسي رئيسًا للجمهورية، المؤشرات والاستطلاعات، التاريخ والهندسة والحساب، جميعها تتجه بالمشير إلى قصر الاتحادية، حتى وإن كان اختيار الناس السياسي مرتبط بأشخاص وليس بأيدلوجيات معينة فهو أمر طبيعي يحدث في العالم بنسب متفاوتة.

عندما وقف المشير على منصة إعلان عزل مرسي خطب بلسان الشعب، الذي حمّله رسالة الخلاص من حكم الإخوان، ندد بأخطاء المعزول السياسية والاقتصادية، والتي كبدته وجماعته ويلات السجون بمباركة شعبية، في ثورة لا تقبل الشك أو نظريات المؤامرة والتخوين، لم يدر أنه مرغم بأن يلبي ما عزل بسببه غيره وأن يعلن ذلك على نفس ذات المنصة.

سيجلس المشير، على الأرجّح، في غضون عام أو أكثر قليلا من «30 يونيو» على مقعد مرسي وسيحمل عبء القضايا الشائكة والمشاكل التي واجهه بها سلفه، لذلك يبقى هو الأصلح للجلوس، ليحاسب كما حاسب من قبل، وعليه أن يعرف من الذي يرفع سكينة الكهرباء، ويهرب بجركن البنزين، من الذي يؤجر البلطجية ويبيع شرف الوطن على دوائر المفاوضات، أن يحقق مطالب ثورتين على وشك الوفاة، ويجعل مصر «أد الدنيا »، كما وعد.

الأمنيات التي سيقت للدولة المدنية وأحلامها التي سلبت قبل أن تنتهي، لن تغفو طويلا، إلا إذا ما استطاع السيسي أن يغير كل تلك الأنظار السلبية، والمتشائمة، والنوايا المحمّلة بأمنيات الفشل تجاهه، فالنجاح أعظم قاتل للتبرير والتنظير والشماتة.

صيف السيسي الرئاسي يجب أن يكون مضيئا، إذا ما أراد أن يكمل مدته الرئاسية، والإعلام الذي أجهز على مرسي كاشفًا أخطاءه، لن يستمر طويلا في مساندة سيادة المشير، فبعض إعلامنا لا يشغل باله بتلك المساحة المتآكلة للحيادية والموضوعية يلوي الأخبار والمعلومات لتوجهيها لصالحه، يختلف ويتفق بحسب المصالح والصفقات، التي تدار وفق آليات كل عصر، فالرئيس السيسي ليس كالمشير السيسي عند أغلبهم.

مع تجربة مرسي «المُرّة» لا أجد سوى أن يكون هناك مشروعا يشعر الجميع بإمكانية تحقيقه، ينتج حاكمًا بدون أتباع، لا يعرف الوجوه القديمة ولا ينوي إنتاج وجوه جديدة أكثر فسادًا، لا يعرف جماعة، يعي الأمن والقوة المستمدة من العدل، وأن لا طائل للاستمرار في الحكم إلا برضا الشعب، وأنه الضمان الوحيد والشريعة التي ليس لغيرها سندًا لتثبيت أقدامه على الأرض.

لم تنجح في أي من الأيام سياسة التصويت العقابي أو حركات إبطال الأصوات، افتقاد بعضنا لثقافة المشروع البديل توسع من دائرة السفسطة التي لا طائل منها ولا فائدة، علينا أن نفعل فقط، فسيادة المواطن أبقى من سيادة المشير.

أصل المقال منشور على المصري اليوم

http://www.almasryalyoum.com/news/details/431982

أن تقتل مواطنًا بريئًا!

أردتك أن ترى ما هي الشجاعة الحقيقية، بدلاً عن أن تفكر في أن الشجاعة هي رجل في يده بندقية، إن الشجاعة تكون حين تعرف أنك خاسر حتى قبل أن تبدأ، ولكنك تبدأ على أي حال وتحاول أن تصل بقضيتك الخاسرة إلى آخرها مهما يكن من أمر، قد تكسب نادرًا، ولكنك تخسر في كل حال!

تلك البداية المستوحاة من رواية «أن تقتل طائرًا بريئًا»، للكاتبة هاربر لي، والتي نشرت عام 1960، وأحدثت ولا تزال صخبا في الحياة الأدبية العالمية، وتم تحويلها لفيلم فاز بثلاث جوائز أوسكار عام 1962، عن محاكمة ظالمة أدانت، توم ربسون، أحد أصحاب البشرة السوداء، قضت بإعدامه، تعالج التمييز العنصري، بأسلوب ساخر، تلك الحالة التي تشبهنا بعد أكثر من 50 عامًا، ولعل الطائر الساخر هو ذلك المغرد على شبكاتنا الاجتماعية الآن، وكأنها كتبت لجيلنا الذي لم يتخط بعد ستينيات الغرب!

إن العنصرية تتجسد، ليس فقط كقضية مباشرة واضحة كانحياز لطرف ودحض الآخر فقط، بل في تصرفاتنا وتعاملاتنا، وأحكامنا التي لم تزل تطأ ذلك المصطلح، وإن بدا المشهد السياسي المصري عنصريا تجاه كل الإخوان كتنظيم إرهابي صُنّف بقوة القانون، نجد أن الإخوان أنفسهم صنفوا كل الداخلية عدوًّا يجب الانتقام منه، لتغيب العدالة عن كلا الفريقين، في مباراة ثأرية لا تنتهي يضيع في نتائجها اليومية أرواحًا لم ترتكب إثمًا تستحق أن تدفع حياتها ثمنا له.

الواقع يظهر أن من يمارسون العنف خارج نطاق عضوية الجماعة وأن مستقبل مئات وآلاف من طلبة جامعات صار هباء مندسا، وهم يقذفون قذفا داخل السجون، لا الداخلية قادرة على أن تصل إلى الفاعل الحقيقي فقط، ولا الإخوان قادرون على أن يعوا أن لا سبيل لهم من العنف إلا كره المجتمع وغفرانه خطيئة النظام في استباحة القتل والسجن والتعذيب، بل إنهم لا يدركون أنهم يباركون القمع ويجعلونه واجبا مقدسا يجب تأديته في أسرع وقت، حيث لا رحمة ولا شفقة.

ويقول المحامي الأبيض، أتيكوس، بطل رواية هاربر لي، المدافع عن توم ربنسون الأسود، «الفرضية الشريرة التي تفيد بأن كل الزنوج يكذبون، وأن كل الزنوج أشخاص لا أخلاقيون أساساً، هي يا أيها السادة كذبة سوداء بحد ذاتها بقدر ما هي بشرة توم روبنسون سوداء، كذبة لست مضطرًا إلى أن ألفت انتباهكم إليها، فأنتم تعرفون الحقيقة، والحقيقة هي: بعض الزنوج يكذبون، وبعض الزنوج لا أخلاقيون، ولكن هذه حقيقة تنطبق على الجنس البشري كله وليس على عنصر بعينه منه، ليس في هذه المحكمة شخص لم يتفوه بكذبة في حياته، أو لم يرتكب عملاً لا أخلاقياً«.

السيد رئيس الجمهورية المؤقت أكد أن لا إقصاء وأن الإخوان مصريون لهم كل الحقوق والواجبات، ما يجلعني أؤكد أننا لن ننتهي من هذا المسلسل، فلن يجهز فريق على الآخر مهما بلغ، تخلينا عن عنصريتنا سيدفعنا دفعا نحو التصالح والعدل، أنا لا أجزم أنه مستحيل.

أبانا الذي في القضاء لا نعقب على أحكامك ولكن أظهر لنا حيثياتك المقنعة، نحن لا نفهم في القانون لكننا نكره الظلم أيا كان، ونعي أن لا دولة ولا حياة ستستقيم بدون عدل، بدون طرح أسئلة محرجة والإشارة إلى أفعال يقوم بها الكبار دون أن يدركوا مدى تناقضها مع أفعالهم الصغيرة.

 الحكم عنوان الحقيقة.. أو هكذا يبدو لهم!

أصل المقال المنشور في المصري اليوم http://www.almasryalyoum.com/news/details/422860

شارع المعز يصارع من أجل البقاء

ذلك الفضاء التاريخي المفتوح لا تستطيع أن تنتهي من متعة مشاهدته، تشعر وأن آلة الزمن قطعت أكثر من 1040 عامًا للوراء، شيئا ما يتغير في ملامحك تعبيراتك، نظراتك إلى كل ما حولك، وأنت تتحسس ملابسك، التي تكاد أن تتغير، على أرضية من الجرانيت الأسود، وفي ونسة من روائح العصور القديمة تغادر زمنا صاخبا إلى زمن آخر مفعم بالجلالة، فينفتح التاريخ وتتجاور القرون، من زمن القائد جوهر الصقلي باني القاهرة (969 م)، مرورا بزمن المماليك البحرية والبرجية (1250 – 1517م)، إلى زمن قاهرة نجيب محفوظ، حوالي 33 أثرًا إسلاميًا يشكلون أكبر متحف مفتوح للآثار في العالم بشارع المعز لدين الله الفاطمي، رابع الخلفاء الفاطميين في إفريقية والأول في مصر.

تنفرد آثار الشارع برونق خاص من حيث جمال ودقة وتنوع وضخامة العمارة والزخرفة، يقبع في أول الشارع المتحف مدرسة ومسجد السلطان الأشرف برسباي، تستدعيك مشاهد والصروح من مدرسة الصالح نجم الدين أيوب، إلى مدرسة الظاهر بيبرس، لقبة ومدرسة وبيمارستان السلطان المنصور قلاوون، فمسجد الناصر محمد بن قلاوون حتى مسجد السلطان برقوق وقصر الأمير بشتك.

وقبل أن تنتهي من نظراتك على إبداعات الرسامين المنتبهين لتلك العمارات، يطل الشارع من جديد بإبداعات من عصور مختلفة، فتجد حمام أنيال من عصر المماليك البرجية، ومدرسة ومسجد السلطان الكامل من عصر المماليك البحرية، وجامع الأقمر من العهد الفاطمي، وسبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، وما إن تعبر الدرب الأصفر حيث بيت السحيمي تعود إلى مسجد سليمان أغا السلحدار بزاوية أبو الخير الكليباني وحتى مسجد الحاكم بأمر الله، لتنتهي الرحلة مع بوابة الفتوح حيث كانت تدق طبول الحرب مع خروج الجيوش.

ذلك الجمال التاريخي ظل يقاوم حفاظًا على بهائه، فالقاهرة التي فقدت أكثر من 40٪ من نسقها المعماري وملامحها الأثرية، في فترة التسعينيات، زادها سوءا، حالة الانتكاسة المعمارية التي خلّفها زلزال 1992 ما عجّل بوجود مشروع عام 1998 لإنقاذ210 منطقة آثار متضررة, من بينها شارع المعز، حيث تم ترميم ‏33‏ أثرا بالشارع‏ أهمها مجموعة قالوون بالنحاسين ومجموعة السلطان الغورى وقصر الأمير بشتاك وباب النصر والفتوح وسور القاهرة بينهما والمدرسة الكاملية وجامع ابن طولون وقصر الأمير طاز وجامع المؤيد شيخ.

واتسع اهتمام وزارة الثقافة المصرية بهذا الشارع لتطويره وترميمه ليكون متحفاً مفتوحاً للزائرين عام 2008، بتكلفة قدرها 23 مليون جنيه، حيث تم ترميم جميع الآثار بالشارع ترميماً متكاملاً بالإضافة إلي ترميم وتطوير متكامل ليؤكد علي الطابع التاريخي الفريد للمكان وعناصره الوظيفية والجمالية والبصرية مع تحقيق عوامل الراحة والأمان للزائرين، فبالإضافة إلى أنه مزار أثري وسياحي فأنه يعد سوق تجاري يتردد عليه مئات الآلاف يومياً.صورة

ورغم أنه تقرر الحد من حركة الآليات وجعلها في أضيق الحدود وتخصيص الشارع للمشاة وربطه بالشوارع الجانبية، بالتعاون مع أصحاب المحال بتوحيد اللافتات الخاصة بهم ومنع البروز واليافطات المشوهة للمكان، إلا أن ذلك كله لا يحدث الآن عقب ثورة 25 يناير، فعاد الشارع إلى درجة أقل من الطبيعي، تمر السيارات والباعة المتجولون بجوار عربات «الكارو»، اختفاء عناصر الأمن، اللافتات الإرشادية أصبحت ديكورا، السمت التاريخي بدا في الاختفاء.

شارع المعز الممتد بطول 1400 متر بين شارع الأزهر جنوبا، وباب الفتوح عند أسوار مصر القديمة شمالا، والذي سقط فريسة الانفلات الأمني في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، يصارع في معركة للبقاء ضد إهمال الأحفاد، لذلك قام المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بزيارة مفاجئة لاستطلاع أحوال الشارع فى محاولة لإعطائه قبلة الحياة لاسترداد عافيته من جديد كتراث حضارى معمارى إسلامى، بجانب كونه منطقة سياحية وأثرية كلفت الدولة عشرات الملايين لإصلاحها فى السابق، مؤكدًا قيام الحكومة ببعض الإصلاحات الجديدة، مع العمل على الانتهاء من مشروع الصوت والضوء بالشارع، والتشديد على الناحية الأمنية الخاصة بالمناطق الأثرية.